Wednesday, June 30, 2010

وقف يناجي السماء

وقف يناجي السماء


وقف يناجي السماء

لكي تمطر

وكان يمشي

نصفه في الحائط

ونصفه الآخر

في التراب

قرب مقبرة

لم تعره أي اهتمام

لون السماء أحمر

كوجه امرأة

لا تصل إلى النشوة

بعد ساعات

من جماع الغيوم

ليل كغيره

ينسكب على أطراف القبور

ويغلق نوافذ الهروب


كانت تراقبه

يداه تستجديان المياه

ورأسه منحن

كي لا يبلل عينيه

من عرق السماء


كم من مرة

أبقت النافذة

نصف مغلقة

كي لا يلتفت إليها

ويغير النهار ولا يراها

وينسى المطر


كانت على الشرفة

تطل على ماضيها الجميل

نصفها ذكريات

عن أحلام لا تزال

تغفو في عينيها

ونصفها الآخر مسمر

في أرض صلبة

لا شتاء فيها

ولامطر

...جسدها تفترشه

تفسّخات السنين

كصحراء لا ترتوي

من نار أو صقيع

صلاته مدنسة بحليب السماء

بقمر يترنح بينهما

وهو في حالة خشوع

تحت المطر

وهي

تنفض عن جسدها

طفلة تريد الخروج

العتمة تزداد

قد تكون جفونهم

تسقط على بعضها

وقد يكون

اللون الأحمر

يختم طمث الجنون

من النافذة تراقب انصهار القبور

ونصفه الآخر

في التراب

هذا خوف من الصمت

من الموت

كصنم يناجي فراغاً

النافذة تضيق

وهو لا يزال

يمشي قرب إله

لا يعيره أي اهتمام

نصفه نارونصفه

هي

لذة تأكلها السنن...

Thursday, June 17, 2010

الهائم


الهائم


اعطني مما لديك

قليلاً من أي شيء

أنا الهائم أمام عينيك

ترى كل ما حولي

كأنني انعدام المكان

كأنك لا ترى

أي كآئن لا يشبه مرآتك

ولا ينطق بلغة أمثالك

أريد عيناً بعين

لكي تشرب من بؤبئي

غضب الزمان

سأشاركك الهواء

رغماً عن الرصيف

الذي يفصل بيننا

سأنهش اللآمبالاة السخيفة

التي تبعدني بومأة من يديك

أنا روح الشوارع

التي تغص بالفراغ

وأنت لا تملك إلاّ صوتي

يقودك خارج النفس المطمئنة

البارحة لم تأت

واليوم ستمر

وغداً قد لا تعود

هذه تفاصيل

لآخذ مما لديك

تمعن فيَّ جيداً

سآخذ مما لديك

أكثر من أي شيء

فأنا غرور الطريق

وأنت خط ضوء

ينطفئ بعد أول مفرق

يقودك الى الحياة

تمعن فيَّ جيداً

قبل أن تمضي

قبل أن أمضي

سخرية هذا الشارع

أنك

قليل من أي شيء

إننا معاً

قليل من كل شيء

سأبحث عنك إلههم


سأبحث عنك إلههم


سأبحث عنك إلههم

لأحدثك عن جنوني

لا أفهم شيئاً مما تقول

ولا تفهم شيئاً مما أرى


ها أنذا

أحمل موتي قرباناً للحياة

فلقد مللت قراءة النوافذ على الجدران


أنا ذاك الطير الذي يهوي

وجناحاه نسيا فن الخفقان


أرى التراب يقترب من وجهي

ولا شيء غير خوفي

يحفر فراغ النسيان


لك دورة الشمس

لك قصص الهواء

لك بسمتي عندما سأستلقي في أضلع الارض

لك صرختي في نشوة ما عرفت من نساء

ولي سجود الليل في أزقة الأحزان

ولي الرحيل

كل الرحيل

ولي مطر العيون بعد كل انهزام

ولي نكاح صامت

كاعدام ملاك عند المغيب


سأبحث عنك إلههم

لأحدثك عن جنوني

عمّا أراه في عينيك

وكيف أدفن جافاّ دون ثيابي

لكي أكتب في وعائي الأخير

قصائد القبور

Saturday, June 12, 2010

ثقب أسود

ثقب أسود


اعرف ان قلوبنا أشبه بوطاويط عمياء
تدور في كهف حالك
واعرف جيدا
انني أنا من ينحر بسمة الغرام الاخير
واعرف اكثر
حاجتنا لجرعة من نحن
من معاً
من غد ننتظر فيه شروق جسدك على صدري
لكنني متعب اكثر من شجرة نخيل ساجدة
تبحث عن ظل تختبىء تحته

مثقل بجلجلة من هموم
تأكل أعصابي الصدئة من كثرة الدموع

احبك نعم
واعرف انني ارجم كوبيدون بجمرات من كلام
واقتلع جانحيه
احرقه وانثر رماده في عينتي
اطفئ كل ما يمكن ان أراه
في داخلي الان ثقب اسود يتمدد
تفصلني ساعات قليلة
قبل ان تذوب آخر فتافيت قلبي

Friday, April 16, 2010

لا احتمل اشكال النور


خفيف كنسمة حزينة

لا أشعر بألم أو فرح

جثة صامتة تراقب وجوه هامدة

امشي نحو ظلام يشبه حلم سحيق

لا احتمل اشكال النور

او اصوات الليل الدفين

اختنق دون وجهك ربما

او دون قدرتي ان ارى

نفسي بعد الآن

بقايا صوتك توقظني كل حلم

اقطب جفوني ببعضها

لا اكترث للدموع

لونها احمر بني

كثيفة كمطر بركاني

طعمها مرير

طعم صباح في سرير فارغ

تتفسخ حرارة النهار الوحيد

احرف ثقيلة

في جسدي الرمادي تحت الشمس

قصص البشر لا ترويني

تفاصيل وجههم و هم لا ينظرون الي

أشبه بمرايا مشوهة

تتكور في عيونهم أحلام خائبة

كركن نفايات

نظراتهم زجاجية

تمزق خيطان القطب في طبق الجفون

امشي خطوتين الى اليمين

ثلاث الى اليسار

شقلبة الى الوراء

حائط في الامام

اسمع بعض الهمس

ارحل

لا زلت هنا

أعود

لا زلت ارحل

Monday, March 15, 2010


وجه مهجور

بيتي
قضى دون أن أغادره
يسكنني،
يحيط بي ككفن أبيض

أمشي في داخله نحو النور

لا أرى نفسي
الاّ ظل أسود
روح خائرة الملامح

أين أهلي الآن؟
لا أسمع صراخاً
لا أشعر بهمس الماضي
ولا أرى أحداً آخر يركض خارج الصقيع

روح جدي تتمدد على الأرض كجثة صافنة
ضوء أبيض في غرفته
طاهرة كسجادة صلاة
يأمها الغبار

أرشق الحجارة الصماء
بنظرات دامعة
علني أعيدها الى النافذة
علني أغلق الباب المخلوع
كي لا يرتجف عرق الجبين المخمر

وجهي مهجور
لا يرى
لا يُرى

لم أمر من هنا من قبل
لم أغادره مطولاً لأعود اليوم
فارغ
موهوم
خائف


Monday, February 1, 2010

لو أعود طفلاً


لو أعود طفلاً

لو أعود طفلاً

لكنت حلمت من جديد
كيف أن البحر
يتسع في راحتيا
وكيف أن الغيوم
تتغير أشكالها
كلما لوحت لها عند المغيب

لو أعود طفلاً
اليوم
سأخلع أحزاني
وأركض عارياً
على الطرقات
أملء الهواء بصراخ غير مبرر
علني أتذكر بعضه
بعد سنين
عندما أمر في ذات المكان

أريد أن أعود طفلاً

لأجلس على الارض

أقطع أعناق الورود
أمزقها بعنف
أتوقع منها أن تغرز لونها في أصبعي
لا أنزف
أرميها جانباً
أبحث عن شيئ آخر
يثبت أنني طفل حزين

....
....
....